فوزي آل سيف

45

نساء حول أهل البيت

الدعاة في الكوفة ، ومن يليه من الدعاة كما سلمه رسائل يقدمها إليهم ، وكتب رسائل لهم لينتقل بتلك الوصية إلى العباسيين تراث الثورة العلوية .. وجاء أولئك السوقة الذين في أعناقهم بيعة لبني هاشم ، لا سيما أبو جعفر المنصور الدوانيقي الذي بايع بيعة مؤكدة لمحمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية ، والذي لقب من قبل أبيه وبعض الناس بالمهدي ، لما رواه العامة من أن المهدي اسمه اسم رسول الله واسم أبيه أسم أبي رسول الله . وانتصر التراث العلوي المعارض ، والدعوة إلى الرضا من آل محمد ، إذ أن قيادة أهل البيت كانت أمل الأمة بعد أن طويت عنها صفحات حكم أمير المؤمنين عليه السلام ، والذين سمعوا عن حكمه ، فضلا عن الذي عاشوا في عهده رأوا فيه صورة حكم رسول الله ، وهكذا كانت الأمة تنتظر : ساسة لا كمن يرى رعية النـ ـاس سواء ورعية الأغنام وكان شعار الدعوة هو هذا ، قائد مرضي من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وأقبل الناس حتى ( إذا جاءه لم يجده شيئاً ) وإنما وجد بني العباس ، وهي صورة أخرى تؤمن بأن الملك عقيم ولو نازعها رسول الله إياه لقاتلته .. وتؤمن بأن كل ما كان إنما هو لأجل عجة المخ والسكّر [45]! وهنا كان العلويون على موعد مع التصحيح والثورة على الباطل ، فقامت الثورات يقودها آل الحسن ، ويشاركهم في ذلك أبناء زيد بن علي بن الحسين ، فكانت ثورة النفس الزكية ، وأخيه إبراهيم ، ثم ثورة الحسين بن علي شهيد فخ . ***** زينب بنت عبد الله بن الحسن المثنى عايشت كل تلك الظروف والأجواء واكتوت بنارها ، وعلى الله أجر النساء الصابرات ، فقد يهون الخطب على المجاهد الذي يواجه عدوه في ميدان المعركة ، فما هي إلا ساعة ( نميل عليهم أو يميلون علينا حتى نصير إلى الجنة ) لكن تبقى المعاناة ، ويتفرعن الألم والأسى ، عند النساء فإذا بكل زاوية في البيت مأتم ، وإذا بكل مشكلة تمر عليهن من غير ولي ولا حمي كارثة ..

--> 45 / ذكر في مروج الذهب أن المنصور هيئت له عجة من مخ وسكر فاستطابها ، فقال : أراد إبراهيم ( بن عبد الله بن الحسن ) أن يحرمني هذا وأشباهه !!